* ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) * ( 1 ) مع ما ثبت أن الجن والشياطين أجسام
شفافة قادرون على التشكل ( فربما تشكل ) ( 2 ) بشكل لا تراه أعين الناظرين ، فكيف
يصح أن يكون من المقتولين ؟
قلنا : قد ثبت أن الله على كل شئ قدير ، فجاز إذا انتهت مدته وحان وقته
أن يمنعه الله تعالى من تلك القوة التي يتشكل بها ، ويقسره ( 3 ) على شكل يصح أن يقع
عليه القتل به ، والآية لم تدل على نفي رؤيته أبد الآبدين ، على أنه قد ورد مثل ذلك
من طريق العامة والخاصة .
أما [ أولا ] ( 4 ) : فقد ذكر صاحب الكشاف ( 5 ) في كتابه عند تفسيره لسورة النجم ما
صورته : إن العزى كانت لغطفان ( 6 ) - وهي شجرة ( 7 ) وأصلها تأنيث الأعز - وبعث إليها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد فقطعها ، فخرجت شيطانة ناشرة شعرها ، واضعة
يدها على رأسها ، داعية ويلها ، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول :
يا عز [ كفرانك ] ( 8 ) لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك
ورجع فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال : تلك العزى ولن تعبد أبدا . ( 9 )
هامش
1 - سورة الأعراف : 27 .
2 - ليس في " ب " .
3 - قسره على الأمر ، يقسره قسرا : أكرهه عليه . " تاج العروس : 13 / 411 - قسر - " .
4 - أثبتناه من الأنوار المضيئة ( مخطوط ) . " الأول " ب ، ح .
5 - تقدمت ترجمته في ص 22 الهامش رقم 1 .
6 - غطفان ، محركة : حي من قيس . " القاموس : 3 / 262 - الغطف - " .
7 - " سمرة " الكشاف . وفي القاموس : 2 / 74 : " السمر ، بضم الميم : شجر واحدتها سمرة " .
8 - أثبتناه من المصدر . " كفرا بك " ب ، ح .
9 - الكشاف : 4 / 422 - 423 ، والتفسير الكبير للرازي : 28 / 296 .