تلك السبائك والنقر ، [ فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني وغاضت ( 1 ) في الرمل
وأنا لا أعلم ، فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك والنقر ] ( 2 ) مرة أخرى اهتماما مني
بحفظها ، ففقدت ( 3 ) منها سبيكة وزنها ( 4 ) مائة مثقال وثلاثة مثاقيل ، فسبكت ( 5 ) بوزنها
من مالي سبيكة وجعلتها بين تلك السبائك .
فلما وردت مدينة السلام ، قصدت الشيخ أبا القاسم بن روح وسلمت إليه ما
كان معي من السبائك والنقر ( 6 ) . فمد يده إلى السبيكة التي سبكتها من مالي ، فرمى بها
إلي وقال : ليست هذه السبيكة لنا ، وسبيكتنا ضيعتها بسرخس حيث ضربت الخيمة
في الرمل ( 7 ) ، فارجع إلى مكانك وانزل حيث ( 8 ) نزلت واطلب السبيكة هناك ، فإنك
ستجدها وستعود هنا فلا تراني .
قال : فرجعت إلى سرخس ، ونزلت حيث كنت نزلت ، فوجدت السبيكة تحت
الرمل وقد نبت عليها الحشيش ، فأخذت السبيكة وانصرفت إلى بلدي . فلما كان
بعد ذلك حججت ومعي السبيكة ، ودخلت مدينة السلام وقد كان الشيخ أبو القاسم
الحسين ( 9 ) بن روح قد مضى ، ولقيت أبا الحسن [ علي بن ] ( 10 ) محمد السمري ( رضي الله عنه ) فسلمت
هامش
1 - " وغاصت " الخرائج ، والثاقب في المناقب .
2 - ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدين والأنوار المضيئة ( مخطوط ) ، والظاهر وقوع السقط
هنا في النسخ .
3 - " فقدت " ب .
4 - " وزنها وزن " ب .
5 - " سبكتها " أ .
6 - " والنقرة " ب .
7 - " بالرمل " بدل " في الرمل " أ .
8 - " بحيث " أ .
9 - ليس في " ب " و " ح " .
10 - أثبتناه من كمال الدين لظهور سقطه . وهو رابع السفراء الخاصة ، أوصى إليه الشيخ أبو القاسم
الحسين بن روح ، فقام بما كان إلى أبي القاسم ، والغيبة التامة وقعت بعد مضيه ، وقد مضى في
النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . راجع الغيبة للطوسي ص 241 - 243 .