في ذكر طول تعميره
وليس تعميره ( عليه السلام ) أمرا لم يحصل لغيره من الأنام حتى ينكره الأفهام ، أو يعترض
فيه الشك والأوهام ، بل قد حصل للأنبياء والأولياء ولكثير من الأمم والأشقياء ،
وقد ورد بذلك أخبار الأمم الماضين ، وتضمنت ذلك التواريخ والكتب ، من جملتها :
" كتاب المعمرين " ( 1 ) .
فمن ذلك : ما صح لي روايته عن الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه ، يرفعه
إلى هشام بن سالم ( 2 ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عاش نوح ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها
هامش
1 - ذكر العلامة الطهراني في الذريعة : 21 / 268 - تحت رقم 4987 ورقم 4988 - كتابين بهذا
العنوان : أحدهما لأبي مخنف ( المتوفى 157 ) وقال : نقل عنه في عدة مواضع من " الإصابة " ،
وثانيهما لأبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي النسابة ، المتوفى سنة 205 . ولعله
المراد هنا .
وقال ابن طاووس في الطرائف : 186 : رأيت تصنيفا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني
من أعيان الأربعة المذاهب ، سماه " كتاب المعمرين " وذكرهم بأسمائهم .
2 - هشام بن سالم الجواليقي من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، قال النجاشي في رجاله : 434
رقم 1165 : " هشام بن سالم الجواليقي ، مولى بشر بن مروان ، أبو الحكم ، كان من سبي
الجوزجان ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، ثقة ثقة ، له كتاب يرويه جماعة " .
وذكره الشيخ في رجاله : 329 رقم 17 في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وأيضا في ص 363 رقم 2
في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .
وعده الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في رسالته العددية من الرؤساء الأعلام ، المأخوذ منهم الحلال
والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم بشئ ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، على ما
في معجم رجال الحديث : 19 / 297 .