أوعز ( 1 ) إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف إلي ، فكانت تقصدني صباحا ومساءا ،
وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام .
قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى ، دخلت على مولانا أبي
الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لها : كيف أراك الله عز وجل عز الإسلام وذل النصرانية وشرف آل
محمد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ؟
فقالت : كيف أصف لك ما أنت أعلم به مني ؟
قال : فإني أحب أن أكرمك فأيما أحب إليك : عشرة آلاف درهم ، أم بشرى لك
فيها شرف الأبد ؟
قالت : بل البشرى .
قال : أبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ، ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما
ملئت جورا وظلما .
قالت : ممن ؟
قال : ممن خطبك له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية ؟
قالت : ممن ؟
قال : من المسيح ( عليه السلام ) ووصيه .
قالت : من ابنك أبي محمد .
قال : فهل تعرفينه ؟
قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة
النساء أمه .
هامش
1 - أوعز ووعز : تقدم وأمر . " القاموس : 2 / 282 - وعز - " .
2 - " عليه السلام " ب ، ح .