الشافعي ( 1 ) ، ثم ذكر بعد ذلك أن الحافظ أبو نعيم جمع طرق هذا الحديث عن الجم الغفير
في " مناقب المهدي " ، كلهم عن عاصم بن أبي النجود ( 2 ) ، عن زر ، عن عبد الله ،
هامش
1 - أخرج الكنجي في البيان : 86 عن أبي داود بإسناده إلى علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
" لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا " ،
وقال بعده : " هكذا أخرجه أبو داود في سننه [ : 4 / 107 ح 4283 ] " . ثم أسند إلى الحافظ
الأبري أنه ذكر هذا الحديث في كتاب مناقب الشافعي وقال فيه : وزاد زائدة في روايته :
" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلا مني - أو من
أهل بيتي - يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا
وظلما " .
ثم قال الكنجي : " وقد ذكر الترمذي الحديث ولم يذكر قوله : واسم أبيه أسم أبي ، وذكره
أبو داود [ سنن أبي داود : 4 / 106 ح 4282 ] ، وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة
الأخبار : اسمه اسمي فقط ، والذي رواه : واسم أبيه اسم أبي ، فهو زائدة وهو يزيد في الحديث " .
وبعد ذكر احتمالين في توجيهه - على فرض صحته - قال : هذا كله تكلف في تأويل هذه الرواية ،
والقول الفصل في ذلك أن الإمام أحمد - مع ضبطه وإتقانه - روى هذا الحديث في مسنده في
عدة مواضع " واسمه اسمي " .
ثم روى بطريقه إلى أحمد عن يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تذهب الدنيا - أو لا تنقضي الدنيا - حتى يملك العرب رجل
من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي " ( مسند أحمد : 1 / 377 ) ، وبعد نقل طرق هذا الحديث عن
" مناقب المهدي " للحافظ أبي نعيم - التي تراها في هذا الكتاب أيضا ص 93 - 98 - قال : كل
هؤلاء رووا " اسمه اسمي " إلا ما كان من عبيد الله بن موسى ، عن زائدة ، عن عاصم ، فإنه قال
فيه : " واسم أبيه اسم أبي " . ولا يرتاب اللبيب أن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء
الأئمة على خلافها . انظر البيان : 89 - 90 .
2 - هو عاصم بن بهدلة الكوفي ، مولى بني أسد ، أحد السبعة القراء ، روى عن زر بن حبيش
وغيره ، توفي سنة 127 ، أو سنة 128 . انظر ميزان الاعتدال : 2 / 357 رقم 4068 ، وتهذيب
التهذيب : 4 / 131 رقم 3137 .