مهدي الأمة . ( 1 )
ثم قال الكنجي : ( هذا حديث ( 2 ) صحيح ) ( 3 ) أخرجه الدارقطني ( 4 ) ، صاحب الجرح
والتعديل .
ومن ذلك : ما رواه متصلا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - وذكر حديثا طويلا خاطب به
فاطمة ( عليها السلام ) ، اقتصرنا على ذكر المطلوب منه - أنه قال : ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما
ابناك الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق
خير منهما . يا فاطمة ! والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة . إذا صارت
الدنيا هرجا ( 5 ) ومرجا ( 6 ) ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ،
هامش
1 - البيان في أخبار صاحب الزمان : 116 - 117 ، والفصول المهمة : 292 - 293 ، وأخرجه في
كشف الغمة : 1 / 154 عن كفاية الطالب للكنجي الشافعي ، ثم قال : " قد أورده الحافظ أبو نعيم
في كتاب الأربعين في أخبار المهدي ( عليه السلام ) " ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 237 - 238 عن الحافظ
الدارقطني فيما جمعه من مسند فاطمة ( عليها السلام ) ، ودلائل الإمامة : 234 ، والغيبة للطوسي : 116 عن
أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . عن الغيبة وكشف الغمة : البحار : 51 / 76 ح 32 ، وص 91
ح 38 .
2 - " الحديث " أ .
3 - بدل ما بين القوسين : " هكذا " المصدر ، وكذا في كشف الغمة عن كفاية الطالب .
4 - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الحافظ المحدث الفاضل المشهور ، كان فريد عصره
وقريع دهره ، يروي عن أبي القسم البغوي وخلق لا يحصون ، ويروي عنه الحافظ أبو نعيم وجماعة
كثيرة . قال الحموي : وكان أديبا يحفظ عدة من الدواوين منها ديوان السيد الحميري فنسب إلى
التشيع ، وتفقه على مذهب الشافعي ، توفي في بغداد سنة 385 . والدار قطن : محلة كانت ببغداد .
انظر " الكنى والألقاب : 2 / 223 " . كانت ولادته سنة 306 على ما في كشف الظنون : 5 / 683 .
5 - هرج الناس يهرجون : وقعوا في فتنة واختلاط وقتل . " القاموس : 1 / 435 - هرج - " .
6 - المرج محركة : الفساد والقلق والاختلاط والاضطراب ، وإنما يسكن مع الهرج . " القاموس :
1 / 426 - المرج - " .