في إثبات ذلك ( 1 ) من جهة العامة
وقد ورد ذلك في كثير من كتبهم ، ونقلوه مشايخهم ورواة أحاديثهم .
فمن ذلك أن شيخهم الذي لا ينكرون فضله وعلمه ، ويرجعون إليه في أقواله
ويقتدون بأعماله ، وهو الفقيه العلامة عندهم ، الذي يسمونه مفتي العراقين ، محدث
الشام ، صدر الحفاظ ، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد النوفلي ،
المعروف بالكنجي الشافعي ( 2 ) ، فإنه صنف كتابا في هذا الباب ، سماه ب " البيان في أخبار
صاحب الزمان " ( 3 ) وقال في خطبته : إني قد عريته عن طرق الشيعة تعرية تركيب
الحجة ، إذ كل ما تلقته الشيعة بالقبول ( 4 ) - وإن كان صحيح النقل - فإنما هو خريت ( 5 )
هامش
1 - أي إثبات إمامته ووجوده وعصمته .
2 - المتوفى سنة 658 على ما في كشف الظنون : 6 / 127 .
3 - قال الشيخ علي بن عيسى الإربلي في كشف الغمة : 3 / 265 : " إن الشيخ أبا عبد الله محمد بن
يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عمل كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ،
وكتاب البيان في أخبار صاحب الزمان ، وحملهما إلى الصاحب السعيد تاج الدين محمد بن
نصر بن الصلايا العلوي الحسيني - سقى الله عهده صوب العهاد - ، فقرأنا الكتابين على مصنفهما
المذكور في مجلسين ، آخرهما يوم الخميس سادس عشرة جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعين
وستمائة بإربل . . . " .
4 - " بقبول " أ .
5 - الخريت : الدليل الحاذق بالدلالة . " لسان العرب : 2 / 29 - خرت - " .