وأما الرضا ( عليه السلام ) :
فبالطريق المذكور ، أنه قال : لا بد من فتنة صماء ( 1 ) صيلم ( 2 ) يسقط فيها كل
بطانة ( 3 ) [ و ] ( 4 ) وليجة ( 5 ) ، وذلك عند فقدان الشيعة الرابع ( 6 ) من ولدي ، يبكي عليه أهل ( 7 )
السماء وأهل الأرض ، وكم من مؤمن متأسف ( 8 ) حران ( 9 ) حيران حزين ، عند فقدان
الماء المعين ، كأني بهم شر ما يكونون ، وقد نودوا نداءا يسمعه من بعيد ( 10 ) كما يسمعه من
قريب ( 11 ) ، يكون رحمة للمؤمنين ، وعذابا للكافرين .
فقال له الحسن بن محبوب : وأي نداء هو ؟
قال : ينادون ثلاثة أصوات من السماء في رجب :
صوتا بلعنة ( 12 ) من ظلم : ألا لعنة الله على الظالمين ( 13 ) .
والصوت الثاني : أبشروا ، أزفت الآزفة ، ( 14 ) يا معشر المؤمنين .
هامش
1 - الصماء : الداهية ، وفتنة صماء : شديدة . " لسان العرب : 12 / 344 - صمم - " .
2 - الصيلم : الأمر الشديد ، والداهية . " القاموس : 4 / 197 - الصلم - " .
3 - بطانة الرجل : خاصته ، بطن فلان بفلان ، يبطن به بطونا وبطانة : إذا كان خاصا به ، داخلا في
أمره . انظر " لسان العرب : 13 / 55 - بطن - " .
4 - أثبتناه كما في الخرائج وغيره من المصادر .
5 - وليجة الرجل : بطانته وخاصته ودخلته . " لسان العرب : 2 / 400 - ولج - " .
6 - " الثالث " معظم المصادر .
7 - ليس في " ب " .
8 - " يتأسف " ب ، ح .
9 - فعلان من الحر ( الحرارة والعطش ) .
10 و 9 - " بعد " و " قرب " الخرائج والغيبة للطوسي وكمال الدين . وفي الغيبة للنعماني : " يسمعه من
بالبعد كما يسمعه من بالقرب " .
12 - " بليغه " أ ، " بلغته " ب .
13 - اقتباس من الآية : 18 من سورة هود .
14 - اقتباس من الآية : 57 من سورة النجم . قال في مجمع البيان : 5 / 182 : أزفت الآزفة : أي دنت
الدانية . وقال في ص 183 ذيل الآية : أي دنت القيامة واقتربت الساعة ، وإنما سميت القيامة
" آزفة " أي دانية ، لأن كل ما هو آت قريب .