يا محمد رأسك ، سلني أعطك .
فقلت : يا إلهي أجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ، ليردوا علي
جميعا حوضي يوم القيامة .
فأوحى الله عز وجل : يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم
- وقضائي ماض فيهم - لأهلك به من أشاء ، وأهدي به من أشاء ، وقد آتيته علمك
من بعدك ، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك . عزيمة مني ،
لا يدخل الجنة من عاداه وأبغضه وأنكر ولايته بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ، ومن
أبغضك فقد أبغضني ، ومن عاداه فقد عاداك ، ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبه
فقد أحبك ، ومن أحبك فقد أحبني .
وقد جعلت لك ( 1 ) هذه الفضيلة وأعطيتك أن ( 2 ) أخرج من صلبه أحد عشر
مهديا ( 3 ) من ذريتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى بن مريم ،
يملأ الأرض عدلا ( 4 ) كما ملئت جورا وظلما ، أنجي به من الهلكة ، وأهدي به من
الضلالة ، وأبرئ به الأعمى وأشفي به المريض .
فقلت : إلهي ومتى يكون ذلك ؟
فأوحى الله عز وجل إلي : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القراء ،
وقل العمل ، وكثر القتل ، وقل الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة الخونة ، وكثر
الشعراء ، واتخذ أمتك قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت ( 5 ) المساجد ،
وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأقر ( 6 ) أمتك به ، ونهي ( 7 ) عن المعروف ، وقنع ( 8 )
هامش
1 - " له " كمال الدين .
2 - " إذا " أ .
3 - بزيادة " كلهم " كمال الدين .
4 - " قسطا " أ .
5 - " وزخرف " أ .
6 - " وأمر " كمال الدين .
7 - " ونهوا " كمال الدين .
8 - " واكتفى " كمال الدين .