طريق التجارة ، نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه ، والمراد من
النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه ، نعم لو قتر على نفسه أو حل ضيفا
عند شخص لا يحسب له .
( مسألة 579 ) : إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه ولغيره
توزعت النفقة على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل .
( مسألة 580 ) : لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح ، بل ينفق من
أصل المال ، نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ثم
يقسم الربح بينهما .
( مسألة 581 ) : إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ،
نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض ، وأما إذا منعه عن شغله فليس له
أخذ النفقة .
( مسألة 582 ) : إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة
الرجوع عليه لا على المال المضارب به .
( مسألة 583 ) : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض
ولم يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي
القرض ليكون الربح له ، والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل
ويكون الربح له ، ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح
للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل .
وقد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم
اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة ( 1 ) فيحكم فيه بعد
هامش
( 1 ) مع عدم تقيد إذن المالك في العمل بالمضاربة .