كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين صحابيا ) ( 1 ) .
ومذهب الحق وجوب وجود عالم بالقرآن من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عالم بكل
ما فيه ، وأن الأمة بلا استثناء مأمورة بالتمسك بالكتاب والسنة وبهذا الإمام ،
وأن اهتداء أي مسلم يتوقف على هذا التمسك ، وإطاعة ذلك الإمام .
فقد ثبت اعتقاد الشيعة بالإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) وظهوره - مضافا إلى ما تقدم -
بالأحاديث المتواترة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهي إحدى الطرق المثبتة للإمامة .
هذا مع قطع النظر عما ثبت بالبرهان من أن الانسان الكامل - وهو خليفة الله في
كل زمان - واسطة الفيض في عالم التكوين ، وأن الله سبحانه هو من منه الوجود ،
وخليفته وحجته من به الوجود ، وبه ينزل الغيث ، وبه يمسك السماء أن تقع على
الأرض إلا بإذنه ، وبه ينفس الهم ويكشف الضر ، وللكلام عن مقام العباد الذين
لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وأنهم ولاة الأمر في التكوين والتشريع
مجال آخر .
وفي القرآن آيات ورد تفسيرها في مصادر العامة والخاصة بظهوره ودولته
صلوات الله عليه ، نذكر بعضها :
1 . قال الله تعالى : { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون } ( 2 ) .
قال أبو عبد الله الكنجي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( وأما
بقاء المهدي ( عليه السلام ) فقد جاء في الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير
في تفسير قوله عز وجل : { ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } قال : هو
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 150 .
( 2 ) سورة التوبة : 33 .