وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة .
فلما استدعي به إلى المعتصم ، صرت إليه ، فقلت له : جعلت فداك ، فأنت
خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ، ثم التفت
إلي ، فقال : عند هذه يخاف علي ، الأمر من بعدي إلى ابني علي ( 1 ) .
كراماته ( عليه السلام )
وهي أكثر من أن يحويها هذا المختصر ، ونقتصر على بعضها :
1 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت بالمدينة حين مر بنا [ بغا ] أيام الواثق في
طلب الأعراب فقال أبو الحسن : اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي ، فخرجنا
فوقفنا فمرت بنا تعبئته ، فمر بنا تركي ، فكلمه أبو الحسن ( عليه السلام ) بالتركي ، فنزل عن
فرسه فقبل حافر فرس الإمام ( عليه السلام ) ، فحلفت التركي ، فقلت له : ما قال لك
الرجل ؟ قال : هذا نبي ؟ ! قلت : ليس هو بنبي . قال : دعاني باسم سميت به في
صغري في بلاد الترك ، ما علمه أحد إلى الساعة ( 2 ) .
2 - عن صالح بن سعيد ، قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت
فداك ، في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان
الأشنع خان الصعاليك ، فقال : هاهنا أنت يا بن سعيد ، ثم أومأ بيده ، فقال : انظر ،
فنظرت ، فإذا بروضات آنفات ، وروضات ناظرات ، فيهن خيرات عطرات ،
وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار ، وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 323 ، الإرشاد ج 2 ص 298 .
( 2 ) الخرائج والجرائح ج 2 ص 674 ، وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص 539 ، إعلام الورى ج 2
ص 117 ، كشف الغمة ج 2 ص 397 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 408 .