فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما
كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما كان في نصف الليل طلقها تطليقة
واحدة فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له .
قال : فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم من يجيب
عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب ، أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟
قالوا : لا والله ، إن أمير المؤمنين أعلم بما رأى ، فقال : ويحكم إن أهل هذا البيت
خصوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من
الكمال . . . " ( 1 ) .
حكمه ومواعظه ( عليه السلام )
ومن حكمه ومواعظه ( عليه السلام ) :
" كيف يضيع من الله كافله ، وكيف ينجو من الله طالبه ، ومن انقطع إلى غير الله وكله الله
إليه ، ومن عمل على غير علم كان ما أفسد أكثر مما يصلح " ( 2 ) .
الضياع إما من جهل الكفيل وإما من عجزه وإما من سفاهته ، فلا ضياع إذا كان
الكفيل عالما قادرا حكيما ، فكيف يضيع من الله كافله .
ونجاة المطلوب إنما تكون من الطالب الذي يمكن الفرار منه ، وكيف يمكن الفرار
ممن هو معكم أينما كنتم ، لا بمعية مكانية ، بل بمعية قيومية ، وليس الفرار منه إلا
إليه ، فكيف ينجو من الله طالبه ؟
إن من انقطع إلى غير الله يطلب بانقطاعه إليه التوكل عليه ، فإذا وكله الله إليه
هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 2 ص 240 ، باب احتجاج الجواد ( عليه السلام ) ، الإرشاد ج 2 ص 281 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 368 ، بحار الأنوار ج 75 ص 364 .