أيام .
والخاصة كما في العيون ( 1 ) وإعلام الورى ( 2 ) وغيرها ( 3 ) باختلاف يسير : " عن
الحسن بن علي الوشاء ، قال : شخصت إلى خراسان ومعي حلل وشئ
للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا وكنت أقول بالوقف على موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة ، فقال لي : يقول لك
سيدي : وجه إلي بالحبرة التي معك لأكفن بها مولى لنا قد توفي ، فقلت له : ومن
سيدك ؟ قال : علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت : ما معي حبرة ولا حلة إلا وقد
بعتها في الطريق ، فمضى ثم عاد إلي فقال لي : بلى قد بقيت الحبرة قبلك ، فقلت
له : إني ما أعلمها معي ، فمضى وعاد الثالثة فقال : هي في عرض السفط الفلاني ،
فقلت في نفسي : إن صح قوله فهي دلالة ، وكانت ابنتي قد دفعت إلي حبرة
وقالت : ابتع لي بثمنها شيئا من الفيروزج والسبج من خراسان ونسيتها ، فقلت
لغلامي : هات هذا السفط الذي ذكره ، فأخرجه إلي وفتحه ، فوجدت الحبرة في
عرض ثياب فيه ، فدفعتها إليه وقلت : لا آخذ لها ثمنا ، فعاد إلي وقال : تهدي
ما ليس لك ؟ دفعتها إليك ابنتك فلانة ، وسألتك بيعها وأن تبتاع لها بثمنها
فيروزجا وسبجا فابتع لها بهذا ما سألت ، ووجه مع الغلام الثمن الذي يساوي
الحبرة بخراسان .
فعجبت مما ورد علي وقلت : والله لأكتبن له مسائل أنا شاك فيها ، ولأمتحننه
بمسائل سئل أبوه ( عليه السلام ) عنها ، فأثبت تلك المسائل في درج وعدت إلى بابه
هامش
( 1 ) عيون المعجزات ص 98 .
( 2 ) إعلام الورى ج 2 ص 53 .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 312 ، دلائل الإمامة ص 375 ، الثاقب في المناقب ص 480 .