العلمية والعملية أعين العقول ، إلى أن يرفع الله حجاب الغيبة عن الغرة الحميدة
والطلعة الرشيدة ، التي وعد الله رسوله بظهوره ، حتى يتحقق قوله تعالى { هو
الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله } ( 1 ) وبهذا الكوكب
الدري الذي
هو خاتم المعصومين من ولدها يتجلى معنى قوله تعالى { وأشرقت الأرض بنور
ربها } ( 2 ) .
ومن تأمل فيما تقدم يظهر له وجه تسميتها بالمباركة .
فحقيق بها أنها إذا دخلت على أبيها الذي يتشرف بزيارته الأنبياء والمرسلون
والملائكة المقربون ، أن يرحب بها ويقبل يدها ويجلسها مكانه ( 3 ) .
ولا يسع هذا المختصر بسط الكلام في مآثرها وآثارها ، فإن عظمة ما كسبته في
هذه الدنيا تظهر من عظمة جزائها يوم الجزاء ، فمما اتفقت عليه روايات العامة
والخاصة في كيفية ورودها المحشر ، ودخولها الجنة ، أنه إذا كان يوم القيامة
نادى مناد من وراء الحجاب : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى
تمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 33 .
( 2 ) سورة الزمر : 69 .
( 3 ) راجع صفحة : 307 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 153 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 212 وبتفاوت يسير في المعجم
الأوسط ج 3 ص 35 ، المعجم الكبير ج 1 ص 108 وج 22 ص 400 ، نظم درر السمطين ص 182 ،
الجامع الصغير ج 1 ص 127 ، أسد الغابة ج 5 ص 523 ، ومصادر أخرى للعامة .
الأمالي للصدوق ص 70 المجلس الخامس ح 4 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 32 باب 31 ح 55 ،
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 207 ، شرح الاخبار ج 3 ص 63 ومصادر أخرى للخاصة .