2 - كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبدأ في سفره بفاطمة ويختم بها ( 1 ) ، فجعلت وقتا سترا من
كساء خيبرية لقدوم أبيها وزوجها ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تجاوز عنها ، وقد عرف
الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها
ونزعت الستر ، فبعثت به إلى أبيها ، وقالت : اجعل هذا في سبيل الله ، فلما أتاه ،
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد فعلت فداها أبوها ثلاث مرات ، ما لآل محمد وللدنيا ، فإنهم خلقوا للآخرة ،
وخلقت الدنيا لهم ( 2 ) .
3 - رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن
بيديها ، وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا
بحلاوة الآخرة ، فقالت : يا رسول الله الحمد لله على نعمائه والشكر لله على آلائه ، فأنزل الله :
{ ولسوف يعطيك ربك فترضى } ( 3 ) .
فمع ما أصابها من عبادة الله سبحانه من قيامها في المحراب ليلا حتى تورمت
قدماها ، ومع ما أصابها نهارا من خدمة بيت ولي الله ، وتربية أبناء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 43 ص 89 ، كشف الغمة ج 1 ص 451 ومصادر أخرى للخاصة .
مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 275 ، سنن أبي داود ج 2 ص 291 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 26 ،
المعجم الكبير ج 2 ص 103 ، نظم درر السمطين ص 177 ، الدر المنثور ج 6 ص 43 ، تفسير الثعالبي ج 5
ص 221 ، سبل الهدى والرشاد ج 7 ص 81 و 427 ، ينابيع المودة ج 2 ص 132 و 140 ، المستدرك على
الصحيحين ج 1 ص 489 وج 3 ص 155 و 156 ومصادر أخرى للعامة .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 في سيرتها ، وبتفاوت يسير في الأمالي للصدوق : 305 ، روضة
الواعظين ص 444 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 342 ، مكارم الأخلاق ص 117 و 235 ، مجمع البيان ج 10 ص 382
ومصادر أخرى للخاصة .
شواهد التنزيل ج 2 ص 445 ، فتح القدير ج 5 ص 460 ، كنز العمال ج 12 ص 422 ، الدر المنثور ج 6
ص 361 ومصادر أخرى للعامة .