{ وعنت الوجوه للحي القيوم } ( 1 ) .
وثمرة هذا العلم هي الإيمان والعمل الصالح ، اللذان هما الوسيلة الوحيدة
لسعادة الانسان في الدنيا والآخرة ، ولتأمين حقوق الفرد والمجتمع { من عمل صلحا
من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة } ( 2 ) .
وطريقة الاستدلال فيه هي الدليل والبرهان المفيد لليقين ، ولا يتبع فيه الظن
{ أدع إلى سبيل ربك بالحكمة } ( 3 ) ، { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( 4 ) ، { إن الظن لا يغني
من الحق شيئا } ( 5 ) .
وبذلك يتضح مدلول الحديث الشريف : ( إن أفضل الفرائض وأوجبها على الانسان
معرفة الرب والإقرار له بالعبودية ) ( 6 ) .
6 - شرط الوصول إلى المعرفة والإيمان بالله تعالى
عندما يواجه الانسان أية ظاهرة في الوجود فإنه يفحص ويبحث عن الموجد
لها ، والفطرة الانسانية متعطشة إلى معرفة مبدأ الوجود ومنتهاه .
لكن جوهرة الإيمان بالله ومعرفته ، التي هي أغلى جواهر خزانة العلم والمعرفة ،
لا ينالها - بمقتضى قاعدة العدل والإنصاف - من تلبس بالظلم للإيمان والمعرفة بالله ،
لأن إعطاء الحكمة لمن ليس بأهلها ظلم لها ، وإمساكها عن أهلها ظلم لأهلها .
هامش
( 1 ) سورة طه : 111 .
( 2 ) سورة النحل : 97 .
( 3 ) سورة النحل : 125 .
( 4 ) سورة الإسراء : 36 .
( 5 ) سورة يونس : 36 .
( 6 ) كفاية الأثر : 262 ، باب ما جاء عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . . .