فصاحته وبلاغته ( عليه السلام )
تجلت فصاحته وبلاغته في خطبه وكتبه وكلماته القصار ، وفي الأدعية المأثورة
عنه ، وقد عجز أساطين الحكمة وأعلام الفصاحة عن الإتيان بمثلها في فنون
الكلام ، مادة وهيئة .
*
فالأمر يدور بين أن يقوم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجامع للمقامات المذكورة أو فاقدها ،
فإن كان الأول فقد تحقق قوله تعالى : { أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
منه } ( 1 ) وتجلى قوله تعالى : { والشمس وضحاها * والقمر إذا
تلاها } ( 2 ) .
وإن كان الثاني فقد استخلفت الظلمات للنور ، واستبدلت الهداية بالضلال { قل
هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور } ( 3 ) فلا يحتاج إثبات
خلافة علي ( عليه السلام ) للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونفيها عن غيره ، إلى إقامة الدليل والبرهان .
* *
قد تقدم في مبحث الإمامة وجوه لإثبات إمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخلافته
هامش
( 1 ) سورة هود : 17 .
( 2 ) سورة الشمس : 1 - 2 .
( 3 ) سورة الرعد : 16 .