. . . مقدمة في أصول الدين
. . .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
لا سيما بقية الله في الأرضين
هذا الكتاب في فروع الدين ، إلا أنه لغرض التعرف على أصول الدين وضعت
له هذه المقدمة ، وكما أن للنور مراتب ، ونور الشمس ونور الشمع مرتبتان من
حقيقة النور ، فكذلك معرفة أصول الدين الإسلامي المبين لها مراتب .
وهذه المقدمة شمعة للسالكين في هذا الطريق ، لغرض المعرفة الإجمالية ،
لا المعرفة التفصيلية بمستوى التعمق والتحقيق .
وقد راعينا فيها أن يكون الاستدلال العقلي بالوجوه المبنية على مقدمات
أسهل تناولا ، واستندنا في النقليات إلى كتب حديث العامة والخاصة ، وكتب
التاريخ المعروفة .
وإخبارنا بما نقلنا عنها مستند إلى تلك المصادر ، وإن كان الناقل ثقة أو المنقول
موثوقا به .
والاستضاءة بأنوار الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة في مباني الدين المبين
من جهة أن الكتاب والسنة يوقظان الفطرة ، ويشتملان على أدق قواعد الحكمة .
وقد تركنا إيراد بعض النكات الفنية الدقيقة مراعاة للأذهان العامة ، ولم يتيسر
لنا في هذه الوجيزة استقصاء البحث كما هو حقه تتبعا وتحقيقا مراعاة للاختصار ،
ولكن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يدرك كله لا يترك كله .
وقبل الشروع في بيان أصول الدين لا بد من ذكر مقدمات :
منهاج الصالحين — صفحة 5
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥