وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات العامة هو الصحيح على الموازين
الرجالية عندهم ، وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات الخاصة هو الواجد
لشرائط الاعتبار أعم من الصحيح الاصطلاحي والموثق على الموازين الرجالية
عندهم .
*
لا إشكال في وجوب اتباع سنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بمقتضى إدراك العقل لزوم اتباع
المعصوم وإطاعة أمره ، ومقتضى حكم القرآن بذلك { وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا } ( 1 ) .
ونكتفي بما تواتر صدوره عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتفق العلماء بأصنافهم من المفسر
والمحدث والمؤرخ وأهل الأدب واللغة عليه ، ولم يخف على شيخ وشاب ، قال ابن
أبي الحديد : روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار
أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ، ويجلس
إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه ، فقال يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : اللهم
نعم . قال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه ، وعاديت وليه ، ثم قام عنه ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري : وأما حديث من كنت
مولاه فعلي مولاه ، فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدا ، وقد
استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان . . . ( 3 ) .
نذكر منها واحدا من الصحاح عندهم وهو ما رواه زيد بن أرقم قال :
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 68 ، الإيضاح ص 496 .
( 3 ) فتح الباري ج 7 ، ص 61 .