بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين ، وعلى الأئمّة المعصومين من آله الطاهرين .
تقديم
لم يأْفلْ نجمُ آل محمّدٍ ، عن سماء الدين والعِلْم والمرجعيّة العظمى ، بوفاة زعيم الأُمّة في عصره على الإطلاق ، ورافع عَلَمها الخَفّاق ، الإمام السيّد أبو الحسن الموسويّ الأصفهانيّ عام 1365 ه .
إلاّ بزغَ نجم آخرُ ليُضيءَ سماءَ الدين والعِلْم والمرجعيّة مرّةً أُخرى بأنوار
آل محمّدٍ ، وليرفعَ العَلَمَ ثانيةً بشموخٍ وعزّةٍ وإباءٍ ، وهو سيّدُ الطائفة ، المجتهدُ المجدّدُ ، الإمامُ الأكبر السيّد حسينُ الطباطبائيّ ، البُروجِرديّ .
وقد فتحتُ أنا عينيّ على الحوزة العلميّة ، واسمُ السيّد البُروجِرديّ يملأ دُنْيا
الإسلام بِشُهرة أعلميته ، والطائفةُ بأسْرها ألقتْ إليه أزِمَّةَ المرجعيّة لأنّهُ العَلَمُ
الأوحد بين المرشّحين لها يومذاك ، من دون مُنازِعٍ .
وكان في أوج عُلُوّهِ وعظمته ، حين وافاهُ الأجَلُ في الثالث عشر من شهر شوّال سنة 1380 ه . فانقلبتْ الدنيا على أعقابها حِداداً واسىً ولوعة ، وأصبحَ الفضاءُ كلّه صوتاً مدوّياً إشادةً بآثارهِ وأمجاده ، فازدَدْتُ بصيرةً بشأنه .