ولم ينتبه هذا المغرور ولا ذلك الجاهل إلى اقتران هذه الروايات بما إلى جنبها ممّا يدلّ دلالةً واضحةً على المدح في أُولئك الرواة أنفسهم ، فتعارض تلك القوادح وتضادّها .
مع جهل هذا وذاك ، بانّ هناك طرقاً معروفةً للترجيح بين الروايات المتعارضة .
وقد أضاف الثاني إلى جهله ، انّه جَبُنَ عن الإعلان عن وجود الروايات
المادحة لأُولئك الرواة الذين نقل فيهم الروايات القادحة ، بينما المؤلّف قد أثبتهما معاً ، جنباً إلى جنب في كتابه .
فليس في مثل عمل هذا الجاهل الذي ألّف كتاباً باسم « رجال الشيعة في
الميزان » إلاّ الدلالة على اللؤم والحقد على العلم والحقّ .
ورجال أبي غالِب الزُراريّ :
فهو يعتمد على جمع أسماء مَن ينتمي إلى « آل زُرارة بن أعين » من رجال
واعلام بما فيهم الرواة للحديث ، وهم الأكثر ، وشرح أحوالهم ، وبما انّه احتوى على معلوماتٍ هامّة عن رجال هذا البيت ، الذي يُعَد من بيوت العلم في الشيعة ، فإنّ هذا الكتاب يدخل في التصنيف العلميّ في كتب الرجال .
وقد خصّصَ المؤلّف القسم الأخيرَ من كتابه لذكر « فهرست الكتب التي رواها
بطرقه إلى مؤلّفيها » وبهذا الاعتبار أيضاً يكون الكتاب من مهمّات كتب علم الرجال .
وقد حقّقتُ هذا الكتاب ، وفصّلتُ الحديث عنه ، وعنْ مؤلّفه ، وطبع سنة
« 1411 ه . في قُم ( 61 ) .
ورجال ابن الغضائريّ :
المبنيّ أساساً على ذكر أسماء الضعفاء من الرواة ، ومن غُمِزَ به ، أو بكتابه ، أو
روايته ، من الرواة الشيعة ، متبنّياً منهجاً علميّاً رصيناً ، وهادفاً إلى تحديد الضعفاء
هامش
( 61 ) انتخب هذا العمل باعتباره أفضل عمل في علم الرجال في مشروع « الكتاب السنويّ » في الجمهورية الإسلامية في إيران سنة 1411 ه .