من نفس الأسانيد أو مضامين المتون ما له دخل في معرفة هؤلاء .
وبإضافة هذه المجموعة من الأسماء ، وما تفيده من المعلومات تتكاملُ الكُتُب المعدّة في فنّ الرجال ، وتتضخّم الخزانةُ الرجاليّة .
الفائدةُ الثالثة : التمييز بين المشتركات الرجاليّة :
انّ من الرواة مَنْ يشتركون في ما بينهم في الاسم الثُنائيّ أو الثُلاثيّ ، ويعسُر التمييزُ بينهم إذا وقعوا في السند ، مثل « أحمد بن محمّد » وقد قرّرَ الرجاليّون طرقا محكمة للتمييز بينهم .
واعتمد السيّد من أجل ذلك على تحديد طبقةِ كلّ رأو ، بالوقوف على مشايخه والرواة عنه ، وبتحديد ثقافته وفكره بالوقوف على متون ما روى .
الفائدةُ الرابعة : التوحيدُ بين عناوين الرجال المختلفة ، مع عودها إلى شخصٍ واحد ،
ودفع شُبهة التعدُّد على ذلك الاختلاف :
وقد أكّدَ السيّدُ على هذه النُقطة بشكلٍ ملحوظ جدّا ، ولعلّه من أجل أدائه إلى الخلل في الطبقات .
لكنّ الرجاليّين لم يبذلوا في معرفة اتّحاد العناوين جُهدا ملموسا ، بقدر ما اهتمّوا بالأمر السابق أعني تمييز المشتركات ، بينما هذا الأمرُ يقرُب منه في الأهمّية ،
فهما متوازيان في الورود ، وضرورة الحلّ في كلا مجالَي توحيد المتفرقات وتفريق
الموحّدات .
وبينما ألّفوا في الموضوع السابق بعضَ المؤلَفات الخاصّة ، لم يؤلَف في الثاني ولا كتاب مستقل واحد .
واليك بعض محاولات السيّد في هذا المجال :
يقول السيّد :
انّ مَسْعَدةَ بن زياد ، ومسعدةَ بن صدقة ، ومسعدةَ بن الْيَسَع ، ثلاثةُ عناوين لشخصٍ واحد ، هو : « مسعدة بن صَدَقة ، بن الْيَسع ، بن زِياد » .
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٠٧