أوّلا - تاريخ التأليف
أخبرني العالم الفاضل الشيخ مهدي التبريزيّ المعروف بالصادقيّ - من قدماء تلامذة السيّد البُروجِرديّ - وهو الذي أقدمَ على طبع نسخته من « تجريد أسانيد الكافي » - عندما زرتُه لأسأله عمّا يتعلّق بالكتاب وعمل السيّد فيه ، فتحدّث عن نسخته الأصلية ، وقال - : انّه استنسخ الكتاب من خطّ يد السيّد سنة وروده إلى قُم ( 1364 ه ) ( 1 ) .
ويبدو من هذا أنّ تأليف الكتاب كان قد أنجزَ قبل هذا التاريخ ، وأنّه قد تمَ في الفترة التي كان السيّدُ مقيما في مدينة بُروجِرد ، وأنّ الكتاب كان تامّ التأليف قبل ورود السيّد إلى قم ، وتسنّمه أريكة المرجعيّة العُظمى .
والقضيّة التي نقلتها عن السيّد بحر العلوم رحمه الله ، حول إجابة السيّد
البُروجِرديّ على ( الأحاديث المقلوبة ) تدلّ - كما قلتُ - على أنّ السيّد كان قد أتمّ هذا الكتاب حينها ، حتّى استفادَ منه في إجابته السريعة والصائبة ( 2 ) .
وبعد هذا ، فإنّ ما ذكره شيخنا العلاّمة الطهرانيّ رحمه الله من رؤيته لكتاب
« تجريد أسانيد الكافي » عند السيّد المؤلّف ، وبخطّ يده ، وذلك في عام ( 1365 ه ) ( 3 ) .
هو دليل واضح على إنجاز السيّد لتأليف الكتاب قبل وروده إلى قُم .
مع أنّ المسموع من بعض الأكابر من المتّصلين بالسيّد أنّه صرفَ في سبيل هذا العمل أكثر من ( ثلاثين عاماً ) من سنيّ عمره الشريف .
هامش
( 1 ) وقد ذكر هذا أيضاً في نهاية مطبوعته « تجريد أسانيد الكافي » ( ص 714 ) والتبريزي هذا من ملازمي السيّد وقد جاء اسمه في من وقّع على مقدّمة كتاب « الخلاف للشيخ الطوسيّ » الذي أمر السيّد البُروجِرديّ بطبعه سنة ( 1370 ) في طهران ، واهتمّ بطبع « تجريد أسانيد الكافي » في حياته سنة ( 1409 ) وتنقيح أسانيد التهذيب » سنة ( 1411 ) وتوفّي سنة ( 1411 )
رحمه الله وأجزل مثوبته .
( 2 ) لاحظ ما ذكرناه في ( ص 9 ) في التقديم .
( 3 ) نقباء البشر ( 6082 ) .