تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وما النّفس إلَّا نطفة بقرارة إذا لم تكدّر كان صفوا غديرها
فيكاد يخالف قول أمير المؤمنين عليه السّلام في الأصل ، لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعل أصل طبيعة القلوب التوحش ، وانّما تستمال لأمر خارج - انتهى . أقول : جعل التّوحش أصلا في الانسان مشكل لأنه مخالف لكونه مدني بالطبع ، ولما يشاهد من استيناس الأطفال بمجرد التّلاقي بعضهم مع بعض فالظَّاهر أنّ المقصود من الرّجال العظماء من النّاس بحمل الألف واللَّام على العهد الخارجي فتدبّر . الترجمة دل مردان رمنده است ، هر كس آنها را رام كند بوى گرايند .
دل مردان رمنده چون آهو است هر كه رامش كند جهان با أو است
الثامنة والأربعون من حكمه عليه السّلام ( 48 ) وقال عليه السّلام : عيبك مستور ما أسعدك جدّك . اللغة ( أسعده ) الله جعله سعيدا ( الجدّ ) الحظَّ - المنجد . الاعراب لفظة ما ، اسمية ظرف زمان مبهم مضاف إلى جملة أسعدك جدّك . المعنى المقصود هو الحثّ على معالجة العيوب وعدم الاغترار بالاخفاء والستر من النّاس ، فانّه إذا ارتكب الانسان ما كان عيبا ومنقصة فلا يقدر على ستره إلَّا من طريق الحظَّ والبخت الَّذي ليس باختياره . الترجمة عيبت نهان است تا بختت جنبان است .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 91 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي