السادسة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام
( 246 ) وقال عليه السّلام : صحّة الجسد من قلَّة الحسد .
المعنى
بئس الداء الحسد ، وقلَّما يخلو عنه أحد ، فهو نار ملتهبة تحرق الحاسد ، وتخلّ بالصحّة وتنشأ المفاسد ، وربّما يحسد الخلفاء والامراء على السّوقة والأدباء ففي شرح المعتزلي نصّ ما يلي : قال المأمون : ما حسدت أحدا قطَّ إلَّا أبا دلف على قول الشاعر فيه :
إنّما الدّنيا أبا دلف
بين باديه ومحتضره
فإذا ولَّى أبو دلف
ولَّت الدّنيا على أثره
الترجمة
فرمود : تندرستي از حسد كاستى است .
حسد مىخورد جسم وجان همچو دود
تن سالم آرد دل ناحسود
السابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام
( 247 ) وقال عليه السّلام لكميل بن زياد النّخعي : يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فو الَّذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا ، إلَّا وخلق الله له من ذلك السّرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتّى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الإبل .
اللغة
( راح ) رواحا : جاء أو ذهب في الرواح أي العشىّ وعمل فيه ، ويستعمل لمطلق