السادسة والستون بعد المائة من حكمه عليه السّلام
( 166 ) وقال عليه السّلام : إذا هبت أمرا فقع فيه ، فإنّ شدّة توقّيه أعظم ممّا تخاف منه .
اللغة
( هاب ) يهاب : خاف .
المعنى
كثيرا ما يعرض للانسان أمرا يهابه لجبنه وجهله ، كالطَّفل يهاب من الدّخول في بيت مظلم ، أو السلوك في طريق لم يسلكه ، وهذه الهيبة الناشئة عن الجبن تقع مانعة من التّقدّم في الأمور ، فحثّ عليه السّلام إلى دفعها مشيرا إلى أنّ تحمّل الخوف الحاصل من التردّد أعظم من الوقوع في الأمر المخوف منه .
وبالعمل بهذه الحكمة وفّق رجال الاكتشاف والتحقيق من نيل مفاخر عالميّة فتوغَّلوا في بطون الغابات والصحاري في آفريقا وشتّى البراري ، وساحوا في البحار واقتحموا في الجزر النائية ، فنالوا بما نالوا من النفوذ والثروة والشّهرة ، وخدموا العلم والمعرفة العالميّة ، فدفع هذا الوهم الناشي من حسّ النفور منشأ الفوز والوصول إلى المعالي في شتّى الأمور .
الترجمة
فرمود : چون از أمرى نگرانى خود را در آن وارد ساز ، زيرا خوددارى از ورود در آن اندوهي بزرگتر است .
چه ترسي ز أمري بينداز خويش
در آن وبپيراى تشويش خويش
دو دل بودن وخود نگهداشتن
بسي سختتر ميكند قلب ريش