تموتوا ، ومرجعه إلى محو الانيّة الماديّة ودحر النفس الأمّارة عن التّوجّه إلى ميولها الشهوانيّة ونفورها الغضبيّة إلى حيث تقبل إلى ما يخالفها من الرّياضات البدنيّة ، وتكره اللذات النفسانيّة ، كما استشمّ عليّ عليه السّلام من وعاء الحلوى ريح سمّ الحيّة وقيئها .
وموت طبيعيّ يعرض للانسان فيفني جسمه بما فيه من الأهواء والأميال والأماني والآمال ، وللفقر أكبر أثر في الانسان من الناحيتين .
الترجمة
فرمود : درويشى بزرگترين مرگ است .
فقير أر بميرد توانگر شود
كه وارستهء مرگ أكبر شود
الخامسة والخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام
( 155 ) وقال عليه السّلام : من قضى حقّ من لا يقضي حقّه فقد عبده .
المعنى
قد اضطرب في شرح كلامه عليه السّلام هذا تفسير الشرّاح واختلف في قراءته .
قال ابن ميثم في شرحه : أراد قضاء الحقّ بين الاخوان ، وإنّما كان كذلك لأنّ قضاء الغير عنه لحقّ من لا يقضي حقّه لا يكون لوصول نفع منه ولا دفع مضرّة المرء - كذا في النسخة والظاهر عنه مكان المرء - لأنه هو أو - كذا في النسخة والظاهر مكان هو أو قضاه - خوفا منه أو طمعا فيه ، وذلك صورة عبادة انتهى .
والظاهر أنّه قرأ عبده من الثلاثي المجرّد ، ومقصوده أنّ قاضي الحقّ عبد المقضي عنه التارك للحقّ على تشويش في تعبيره زاده غلط النسخة الَّتي عندي .
وقال الشارح المعتزلي : عبّده بالتشديد ، أي اتّخذه عبدا يقال : عبده واستعبده بمعنى واحد ، والمعنى بهذا الكلام مدح من لا يقضى حقه - بصيغة المجهول والأولى التعبير بمدح قاضي الحق - أي من فعل ذلك بانسان فقد استعبد ذلك الانسان