الخير وتحسن فيه نيّتك فافعل فإنّ اللَّه يعطى العبد على قدر نيّته إذا أحبّ الخير وأهله ، وإن لم يفعله كان إن شاء اللَّه كمن فعله .
ثمّ إنّي أوصيك بتقوى اللَّه ، ثمّ بسبع خصال هنّ جوامع الاسلام : تخشى اللَّه ولا تخشى النّاس في اللَّه فانّ خير القول ما صدّقه الفعل ، ولا تقض في أمر واحد بقضائين فيختلف عليك أمرك وتزلّ عن الحقّ ، وأحبّ لعامّة رعيّتك ما تحبّ لنفسك وأهل بيتك ، وألزم الحجّة عند اللَّه وأصلح رعيّتك ، وخض الغمرات إلى الحقّ ولا تخف في اللَّه لومة لائم ، وأقم وجهك وانصح للمرء المسلم إذا استشارك ، واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين وبعيدهم ، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إنّ ذلك من عزم الأمور والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته .
صورة العهد على ما في نسختي الشيخين المفيد والطوسي قدس سرهما
أمّا صورة العهد على ما في أمالي الشّيخ المفيد ، وما في أمالي الشّيخ الطوسي رفع اللَّه درجتهما فانّ إحداهما قريبة من الأخرى بل الطوسي - ره - رواه من الشّيخ المفيد بسند ينتهى إلى أبي إسحاق الهمداني وبهذا السند رواه المفيد أيضا في أماليه من غير اختلاف ، إلَّا أنّا نجعل ما في أمالي الطوسي أصلا وذلك لأنا ننقله من نسخة مخطوطة مصحّحة عتيقة محفوظة في مكتبتنا استنسخت من أصل كتب في سنة 618 وقوبلت عليه وقد نقل في آخرها عبارة خاتمة الأصل هكذا : تمّ كتاب الأمالي وهو ثمانية عشر جزءا آخر نهار الجمعة ثاني شوال سنة ثمان عشر وستمائة والحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّاهرين وسلَّم تسليما ، كتبه عليّ بن أبي محمّد بن أحمد بن منصور بن أحمد بن إدريس العجليّ الحلَّيّ حامدا للَّه تعالى ومصلَّيا على رسوله محمّد وآله الطَّاهرين .
فدونك صورة العهد على رواية الطوسي من ذلك الأصل قال : حدّثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللَّه تعالى بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، قال : حدّثنا الشّيخ السعيد الوالد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 73
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٧٣