درك من جهنّم على ذلك الجبّ صخرة إذا أراد الله أن يسعّر جهنّم رفع تلك الصخرة سمعت ذلك من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وإلَّا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك ، وإلَّا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وعجّل أرواحكم إلى النار ، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي .
وروى حسين الأشقر ، عن أبي يعقوب يوسف البزاز ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما مرّ على طلحة بين القتلى قال : اقعدوه فاقعد فقال عليه السّلام : إنه كانت لك سابقة ولكنّ الشيطان دخل في منخريك فأوردك النّار .
وروى المفيد في الجمل مثل كلامه ذلك في الزّبير أيضا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما رأى رأس الزّبير وسيفه قال للأحنف الَّذي جاء برأسه إليه عليه السّلام : ناولني السيف ، فناوله فهزّه وقال : سيف طالما قاتل بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولكن الحين ومصارع السوء ، ثمّ تفرّس في وجه الزّبير وقال : لقد كان لك برسول الله صلَّى الله عليه وآله صحبة ومنه قرابة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد . ومن أراد أكثر من ذلك فعليه بالشافي
« كلامه عليه السلام حين قتل طلحة وتفرق الناس »
قال الشيخ المفيد قدّس سرّه في الارشاد : ومن كلامه عليه السّلام حين قتل طلحة وانفضّ أهل البصرة : بنا تسنّمتم الشرف ، وبنا انفجرتم . إلخ ( ص 121 طبع طهران 1377 ه ) .
وذكر كلامه هذا في النهج أيضا وهو الخطبة الرابعة منه وبين النسختين اختلاف في الجملة إلَّا أنّ في ذيلهما بونا بعيدا .
فما في النهج : غرب رأي امرئ تخلَّف عنّي ، ما شككت في الحقّ مذ اريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال ، اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ .
وما في الارشاد غرب فهم امرئ تخلَّف عنّي ، ما شككت في الحقّ منذ اريته
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 80
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٨٠