تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
في الكثرة نسبتهما إلى أبويهما وهما ربيعة ومضرابنا نزار بن معدّ بن عدنان ويقال للأوّل ربيعة الفرس وللثاني مضر الحمراء بالإضافة ، لأنّ ربيعة أعطي الخيل من ميراث أبيه ومضر اعطى الذّهب . و ( الوليد ) الصّبي والمولود و ( يكنفني ) أي يجعلني في كنفه والكنف محرّكة الحرز والجانب والسّتر ، وكنف الطائر جناحه و ( العرف ) وزان فلس الرائحة وأكثر استعماله في الطيبة و ( الخطلة ) بالفتح المرّة من الخطل محرّكة وهو الخفّة والسرعة والكلام الفاسد الكثير فهو خطل ككتف أي أحمق عجل . و ( حراء ) بالكسر والمدّ وزان كتاب جبل بمكَّة فيه غار كان النّبيّ يعتزل إليه ويتعبّد أيّاما يذكَّر ويؤنث و ( الرنّة ) الصوت رنّ يرنّ رنينا صاح ورنّ إليه أصغى . الاعراب الواو في قوله : ولئن اذن اللَّه ، للقسم والمقسم به محذوف وقوله : لاديلنّ جواب القسم ، والباء في قوله : وضعت بكلاكل العرب ، زائدة وقال الشارح البحراني ويحتمل أن تكون للالصاق أي فعلت بهم الوضع والإهانة ، وربيعة ومضر بالفتح لمنع الصرف بالتّأنيث والعلميّة ، وجملة وضعني في حجره استينافيّة بيانيّة . المعنى اعلم أنّه عليه السّلام لما لام المخاطبين في الفصول السابقة ووبّخهم على مخالفة شرايع الدّين وترك مراسم الاسلام ، ودعاهم إلى اللَّه سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونصحهم بالتي هي أحسن ، أردف بهذا الفصل المسوق لبيان فضايله ومناقبه وخصائصه الخاصّة وعلوّ شأنه ورفعة مقامه ، تنبيها بذلك على أنّه إمام مفترض الطَّاعة ، وأنّه فيما يأمر وينهى بمنزلة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في أوامره ونواهيه ، وغرضه بذلك جذب قلوب المخاطبين إلى قبول مواعظه ونصايحه وامتثال أوامره ونواهيه ، وصدّر الفصل بالإشارة إلى أعظم تكليف كان مكلَّفا به بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإلى قيامه به