بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
ومن خطبة له عليه السّلام تسمى بالقاصعة وهى المأة والحادية والتسعون من المختار في باب الخطب
الفصل السابع
ألا وإنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطَّاعة ، وثلمتم حصن اللَّه المضروب عليكم بأحكام الجاهليّة ، وإنّ اللَّه سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الامّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة ، الَّتي ينتقلون « يتقلَّبون خ ل » في ظلَّها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ، لأنّها أرجح من كلّ ثمن ، وأجلّ من كلّ خطر واعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا ، وبعد الموالاة أحزابا ، ما تتعلَّقون من الإسلام إلَّا باسمه ، ولا تعرفون من الإيمان إلَّا رسمه ، تقولون : النّار ولا العار ، كأنّكم تريدون أن تكفؤا الإسلام على وجهه انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه ، الَّذي وضعه اللَّه لكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه ، وإنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر ، ثمّ لا جبرئيل ولا ميكائيل ولا مهاجرين ولا أنصار ينصرونكم إلَّا المقارعة بالسّيف ، حتّى يحكم اللَّه بينكم ، وإنّ عندكم الأمثال
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 2
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢