ومن خطبة له عليه السّلام تسمى بالقاصعة وهى المأة والحادية والتسعون من المختار في باب الخطب
قال السيد « ره » : وهي تتضمّن ذم إبليس على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السّلام وأنّه أوّل من أظهر العصبيّة وتبع الحميّة وتحذير النّاس من سلوك طريقته .
أقول : وهذه الخطبة أبسط خطب النهج وأطولها ، وشرحها في فصول ، وقد روى بعض فصولها في ساير كتب الأخبار باختلاف تطلع عليه انشاء اللَّه تعالى .
الفصل الأول
الحمد للَّه الَّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللَّعنة على من نازعه فيهما من عباده ، ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ليميّز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب - إنّي خالق بشرا من طين ، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ، فسجد الملائكة كلَّهم أجمعون ، إلَّا إبليس - اعترضته الحميّة ، فافتخر على آدم بخلقه وتعصّب عليه لأصله ، فعدّو اللَّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين