( 59 ) قسيمة امرأة يعقوب التّنيسي
و كانت من كبار النّسوان في وقتها . صحبت أبا عبد اللّه الرّوذباري ، و من فوقه من المشايخ .
سمعت على بن أحمد الطرسوسي ، يقول : جاء أبو عبد اللّه الرّوذباري يوما إلى بيت قسيمة . فرأى الباب مقفولا ، فقال : اكسروا القفل ، فكسّروا . فدخل أبو عبد اللّه البيت ، فقال : خذوا كلّ ما فيه ، فأخذوا كلّ ما فيه ، حتّى القدر و الخزف ، فباعوه و أخذوا طعاما ، و قعدوا للسّماع .
فجاء أبو يعقوب ، فدخل البيت ، فلم ير شيئا ، فتغيّر قليلا ثمّ قعد .
و جاءت قسيمة بعد ساعة . فاستقبلها زوجها ، و قال : الشيخ أبو عبد اللّه ، و قد أخذ كلّ ما في البيت ، و فرّغ البيت !
فجاءت و دخلت وسط الحلقة و عليها كساء جوزيّ بصريّ ، فطرحته فيما بينهم . و دخلت البيت . فقال لها أبو يعقوب : لم يكن لنا إلّا ما عليك ، فطرحتيه إليهم !
فقالت : يا سخين العين ، ينبسط علينا مثل الشيخ أبي عبد اللّه الروذباري ، فنبقى لأنفسنا بعد ذلك شيئا ؟