( 58 ) أمة اللّه الجبلية
كانت من جبال دامغان ، من قرية يقال لها : نوقابذ . و هي امرأة عبد اللّه الجبلي ، صاحب أبي يزيد البسطامي . كانت لها آيات و كرامات . و كانت صاحبة فراسات . و قريتها على فرسخ من بسطام .
و كانت تخبر زوجها عن أبي يزيد ، و عن أفعاله و تقول : أبو يزيد الساعة يفعل كذا و كذا .
قال : فقدم مرّة على أبي يزيد ، فأخبره بذلك . و كان أبو يزيد على كرسيّه يتوضّأ ، فأخذ أبو يزيد بياضا فبلّه و ضرب به على كرسيّه ، و قال له : قل لها إن كانت صادقة تخبر بذلك ، و أيش [ أيّ شىء ] على الكرسي . فلمّا خرج عبد اللّه أخذ أبو يزيد البياض من الكرسي . فجاء عبد اللّه فسأل المرأة عن ذلك ، فقالت : ليس هناك شىء . قال عبد اللّه : الآن علمت أنّها كاذبة .
و أراد أبو يزيد بذلك أن يسترها عن زوجها .
سمعت على بن محمد ، يقول : سمعت محمد بن على ، يقول : سمعت أبا عمران يقول : سمعت أبا يزيد يقول : كانت همّتي في عبد اللّه فظهرت في امرأته .
و قالت هذه المرأة لزوجها عبد اللّه : إن قال لك ربّك غدا : بأيش [ بأيّ شىء ] رجعت إليّ ؟ فقال : أقول له : كنت أثق بك في أمر هذا الرّغيف .
فقالت : إنّي أستحيي من اللّه تعالى أن أجيبه عن سؤاله برغيف .