ثمّ خرجت من عنده ، فجزت على صاحب الرّبع . فإذا بامرأة تعلّقت بي ، و قالت : الرّزمة التي كانت هاهنا أخذتها . فحملني صاحب الرّبع إلى الأمير . و بلغ ذلك النّوري ، فأسرع في طلبي ، فلمّا صرنا بين يدي السّلطان قال النّوري : لا تتعرّض لها فإنّها وليّة للّه . فقال : ما حيلتي و معها من يطالبها ؟
فإذا بجارية سوداء معها الرّزمة ، قالت : قد وجدنا الرّزمة .
فأخذ النّوري بيدي ، و أخرجني من عند السّلطان ، و قال : لم تقولين : ما أوحش أولياءك و أقذرهم ؟ فقلت : تبت إلى اللّه تعالى من قولي هذا .
ذكر النسوه المتعبدات الصوفيات ( نخستين زنان صوفي ) ( عربي ، فارسي ) — صفحة 440
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٤٠