تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
حيث علَّل ذلك بأنّ أمير المؤمنين قد تزوّج في بني أسد بأنّ عليّا لم يتزوّج في بني أسد البتّة . ثمّ فصّل أولاده وأزواجه ، ثمّ قال : فهؤلاء أولاده وليس فيهم أحد من أسديّة ولا بلغنا أنّه تزوّج في بني أسد ولم يولد . وردّه الشّارح البحراني بأنّ الانكار لا معنى له إذ ليس كلّ ما لم يبلغنا من حالهم لا يكون حقّا ويلزم أن لا يصل إلى غيره . أقول : الحقّ مع البحراني إذ عدم نقل التزوّج إلينا لا يكون دليلا على العدم لكنّه يبعّده كما لا يخفى هذا . وأمّا حقّ المسألة فلأنّ للرّعيّة من الامام حقّ السؤال وإن لم يفرض عليه الجواب لو لم يكن فيه المصلحة . يدلّ على ذلك ما رواه في الكافي عن الحسين بن محمّد عن معلَّى بن محمّد عن الوشا قال : سألت الرّضا عليه السّلام فقلت له جعلت فداك - * ( « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ) * - فقال عليه السّلام : نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون ، قلت : أفأنتم المسؤولون ونحن السائلون قال : نعم فقلت : حقّا علينا أن نسألكم قال : نعم ، قلت : حقّا عليكم أن تجيبونا قال : لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول اللَّه تبارك وتعالى : * ( « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ) * . وما بمعناه أخبار كثيرة مرويّة في الكافي وغيره . ثمّ تصدّى لجواب السّائل لما علم المصلحة في الجواب فقال ( وقد استعلمت فاعلم أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ) أي استقلال الغاصبين للخلافة وتفرّدهم بهذا المقام الَّذي هو مقام الأولياء والأوصياء ( ونحن الأعلون نسبا والأشدّون بالرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نوطا ) أي مع كوننا أولى منهم بهذا المقام وأحقّ به بشرافة النّسب وشدّة التعلَّق واللَّصوق برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمّا شرافة النسب فقد مرّ في ديباجة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 6 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي