تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا ضربا بالسّياط ، ولكنّه ما يستصغر ذلك معه ، فإيّاكم والتّلوّن في دين اللَّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل ، وإنّ اللَّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممّا مضى ولا ممّا بقي . يا أيّها النّاس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس ، وطوبى لمن لزم بيته وأكل قوته واشتغل بطاعة ربّه وبكى على خطيئته ، فكان من نفسه في شغل والنّاس منه في راحة . اللغة ( هزعت ) الشجر تهزيعا كسّرته وفرّقته و ( خزن ) المال واختزنه أحرزه و ( ضرّسته ) الحروب أي جرّبته وأحكمته و ( صمّت ) الاذن صمما من باب تعب بطل سمعها هكذا فسّره الأزهري وغيره ، ويسند الفعل إلى الشخص أيضا فيقال : صمّ يصمّ صمما ، فالذكر أصمّ والأنثى صمّاء والجمع صمّ مثل أحمر وحمراء وحمر ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أصمّه اللَّه وربما استعمل الرباعي لازما على قلَّة ولا يستعمل الثلاثي متعدّيا فلا يقال صمّ اللَّه الاذن ولا يبنى للمفعول فلا يقال صمّت الاذن . و ( السّبب ) الحبل وهو ما يتوصّل به إلى الاستعلاء ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى الأمور فقيل هذا : سبب هذا وهذا مسبّب عن هذا و ( الجواد ) الفرس السابق الجيد و ( هن ) بالتخفيف كأخ كناية عن كل اسم جنس كما في مصباح اللغة للفيومى أو عما يستقبح ذكره ولامها محذوفة ففي لغة هي ها فيصغّر على هنيهة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 213 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي