تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ودشمنى نكنيد بر يكديگر پس بدرستى كه عداوت تراشندهء ايمان است وبدانيد كه آرزوى دور ودراز باعث سهو عقل مىشود وسبب نسيان ذكر ، پس تكذيب نمائيد آرزوى خود را از جهت اين كه آمال وامانى دروغ است وفريب ، وصاحب آن مغرور است ومفتون . ومن خطبة له عليه السّلام وهى السادسة والثمانون من المختار في باب الخطب وشرحها في ضمن فصول :

الفصل الأول

عباد الله إنّ من أحبّ عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه ، فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، وأعدّ القرى ليومه النّازل به ، فقرّب على نفسه البعيد ، وهوّن الشّديد ، نظر فأبصر ، وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذب فرات سهّلت له موارده ، فشرب نهلا ، وسلك سبيلا جددا ، قد خلع سرابيل الشّهوات ، وتخلَّى من الهموم إلَّا همّا واحدا انفرد به ، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الرّدي ، قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين