تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومن خطبة له عليه السّلام وهى الثانية والعشرون من المختار في باب الخطب خطب بها حين بلغ أنّ طلحة والزّبير خلعا بيعته ، وهي ملتقطة من خطبة طويلة مروية في شرح البحراني وقد وردت فصول منها في طرق عليحدة مختلفة بزيادة ونقصان يأتي إلى بعضها الإشارة ، وما رواه السّيد رحمه اللَّه : ألا وإنّ الشّيطان قد ذمّر حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ، ويرجع الباطل إلى نصابه ، واللَّه ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فلئن كنت شريكهم فإنّ لهم لنصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوه دوني فما التّبعة إلَّا عندهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، يرتضعون أمّا قد فطمت ، ويحيون بدعة قد أميتت ، يا خيبة الدّاعي من دعا ، وإلى ما أجيب وإنّي لراض بحجّة اللَّه عليهم ، وعلمه فيهم ، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السّيف ، وكفى به شافيا من الباطل ، وناصرا للحقّ ، ومن العجب بعثتهم « بعثهم خ » إليّ أن ابرز للطَّعان ، وأن اصبر للجلاد ، هبلتهم الهبول لقد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، وإنّي لعلى يقين من ربّي ، وغير شبهة من ديني .