مجازات فيما هي أعلام عليه مطلقا انتهى .
مع أنّه يمكن ادخالها في العرفيّة الخاصّة ، إذ الظاهر أنّه لا يعتبر فيها صدور الوضع عن قوم أو طايفة كما توهمه بعضهم ، بل يكفي صدوره من بعض ولو واحدا ، كيف والحقيقة الشّرعيّة على القول بثبوتها ليست ، الَّا من العرفية الخاصّة ، مع أنّ واضعها ليس الَّا الشّارع .
وامّا القول بأنّ العرفيّة الخاصّة إنّما تكون حقيقة إذا كان المستعمل من أهل الاصطلاح فممنوع ، بل الظاهر أنّه إذا استعمله في كلام أهل ذلك الاصطلاح غيرهم ممّن تابعهم في ملاحظة ذلك الوضع كان حقيقة كما هو الشّأن في جميع الحقائق ، من غير فرق هذا كله في الأعلام الشّخصيّة ، وأمّا الأعلام المغلبة في العرف العام كالبيت والنّجم ، أو في العرف الخاصّ كالكتاب لكتاب سيبويه فمن العرفيّة العامّة والخاصّة بلا ريب ، كما أنّ الأعلام الجنسيّة كأسامة وثعالة لا كلام في أنّها من الحقائق اللغوية .
الفصل الثالث في المشترك
وفيه مسائل .
المسألة الأولى في تعريفه
وقد عرّف بوجوه أسدّها ما في النّهاية قال : هو اللفظ المتناول لعدّة معان من حيث هي كذلك بطريق الحقيقة على السّواء ، فبالقيد الأول خرجت الألفاظ المتباينة ، وبالثاني العلم ، وبالثالث المتواطي ، وبالرّابع ما تناوله للبعض حقيقة وللبعض مجازا ، وبالخامس المنقول انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : والظاهر أنه لا حاجة في إخراج المتواطي إلى قيد الحيثيّة ، لكفاية القيد الثاني مؤنته ، إذ المتواطي إنّما وضع لمعنى واحد كلي متناول لأفراد عديدة مندرجة تحته ، وليس له معان متعددة حتّى يدخل في هذا القيد ، ويخرج بالقيد الثالث ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 52
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٥٢