الجواب :
عندنا رواىات كثىرة تصرح بأن المراد من : الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ هم أئمة أهل البىت ( عليهم السلام ) . وفسرها بعضهم بعموم الشىعة ، هذا صحىح أىضاً ، لكن هذا باعتبار أنهم شىعة للأئمة ( عليهم السلام ) فالمراد الأصلي من هذه الآىة الشرىفة ، أئمة أهل البىت ( عليهم السلام ) ومعهم أنصارهم .
وفي دلائل الإمامة / 237 ، عن سلمان قال : « قال لي رسول الله : إن الله تعالى لم يبعث نبياً ولا رسولاً إلا جعل له اثني عشر نقيباً . . . ثم سمى نقباءه الاثني عشر ، وقال : ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله .
ثم قال : يا سلمان وذلك تأويل هذه الآية : وَنُرِيدُ أن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَأمانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ .
قال فقمت من بين يديه ، وما أبالي لقيت الموت ، أو لقيني » .
وفي معاني الأخبار / 79 ، عن المفضل بن عمر قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) نظر إلى علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فبكى وقال : أنتم المستضعفون بعدي ! قال المفضل : فقلت له : ما معنى ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال : معناه أنكم الأئمة بعدي ، إن الله عز وجل يقول : وَنُرِيدُ أن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ، فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة » .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 139
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٩