فأمّا رعاية الأعمال فتوفيرها بتحقيرها ، والقيام بها من غير نظر إليها ، وإجراؤها مجرى العلم لا على التزيّن بها .
وأمّا رعاية الأحوال فهي أن يعدّ الاجتهاد مراياة ، والنفس تشبّعا ، والحال دعوى .
وأمّا رعاية الأوقات فأن يقف مع خطوه ، ثمّ أن يغيب عن خطوه بالصفاء من رسمه ، ثمّ أن يذهب عن شهود صفوه .
- 22 - باب المراقبة
قال الله عزّ وجلّ : * ( لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إِلاًّ ولا ذِمَّةً ) * « 1 » .
المراقبة دوام ملاحظة المقصود . وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى مراقبة الحقّ في السير إليه على الدوام ، بين تعظيم مذهل ، ومداناة حاملة ، وسرور باعث .
والدرجة الثانية مراقبة نظر الحقّ إليك ، برفض المعارضة ، وبالإعراض عن الاعتراض ، ونقض « 2 » رعونة
هامش
« 1 » ك + : وقال « فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ . »
« 2 » ك : نفض .