الدرجة الأولى معرفة الصفات والنعوت ، [ وقد ] وردت أساميها بالرسالة ، وظهرت شواهدها في الصنعة ، بتبصير النور القائم في السرّ ، وطيب حياة العقل لزرع الفكر ، وحياة القلب بحسن النظر ، بين التعظيم وحسن الاعتبار .
وهي معرفة العامّة التي لا تنعقد شرائط اليقين إلَّا بها . وهي على ثلاثة أركان : أحدها إثبات الصفة باسمها من غير تشبيه ، ونفى التشبيه عنها من غير تعطيل ، والإياس من إدراك كنهها وابتغاء تأويلها .
والدرجة الثانية معرفة الذات ، مع إسقاط التفريق بين الصفات والذات . وهي تنبت « 1 » بعلم الجمع ، وتصفوا في ميدان الفناء ، وتستكمل بعلم البقاء ، وتشارف عين الجمع .
وهي على ثلاثة أركان : إرسال الصفات على الشواهد ، وإرسال الوسائط على المدارج ، وإرسال العبارات على المعالم . وهي معرفة الخاصّة التي « 2 » تؤنس من أفق الحقيقة .
والدرجة الثالثة معرفة مستغرقة في محض التعريف ، لا يوصل إليها الاستدلال ، ولا يدلّ عليها شاهد ، ولا تستحقها وسيلة .
هامش
« 1 » ك : تثبت .
« 2 » « التي » در د نيست .