فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم . قال : وتشهدون عليه ؟ قالوا : نعم
. قال : صدقتم " .
فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد الله ؟ قالوا : نحن
رهط من الأنصار ، وهذا أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فأخذت بيده ، فسلمت عليه ، وصافحته .
وروى عن حبيب بن يسار ، عن أبي رميلة : أن ركبا أربعة أتوا عليا عليه
السلام حتى أناخوا بالرحبة ، ثم أقبلوا إليه ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته . قال : " وعليكم السلام ، أنى أقبل الركب ؟ قالوا : أقبل
مواليك من أرض كذا وكذا . قال : أنى أنتم موالي ؟
قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
وروى أبن الأثير في أسد الغابة ( 1 ) ( 1 / 368 ) عن كتاب الموالاة لابن
عقدة بإسناده عن أبي مريم زر بن حبيش ، قال :
خرج علي من القصر ، فاستقبله ركبان متقلدو السيوف ، فقالوا : السلام
عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته .
فقال علي عليه السلام : " من ها هنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ؟ " .
فقام اثنا عشر ، منهم : قيس بن ثابت بن شماس ، وهاشم بن عتبة ، وحبيب
بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : "
من كنت مولاه فعلي مولاه " . وأخرجه أبو موسى المديني .
ورواه عن كتاب الموالاة لابن عقدة ابن حجر في الإصابة ( 1 / 304 ) ،
وأسقط صدره إلى قوله : فقال علي ، ولم يذكر من الشهود هاشم بن عتبة ، جريا
على عادته
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 1 / 441 رقم 1038 .