حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال : حدثنا ابن فضيل محمد الكوفي ، قال :
حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحارث النخعي قال :
كنت جالسا عند علي عليه السلام إذ قدم عليه قوم متلثمون فقالوا : السلام
عليك يا مولانا . فقال لهم : " أولستم قوما عربا ؟ قالوا : بلى ، ولكنا سمعنا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله
. فقال : لقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى بدت نواجذه ، ثم قال : اشهدوا
" .
ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم ، فتبعتهم ، فقلت : لرجل منهم : من القوم ؟
قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وذلك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب صاحب
منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فأتيته وصافحته .
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه - كما في كشف الغمة ( 1 ) ( ص 93 )
- عن رباح بن الحارث قال :
كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين إذ أقبل ركب يسيرون ، حتى أناخوا بالرحبة
، ثم أقبلوا يمشون حتى أتوا عليا عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته . قال : " من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين .
قال : فنظرت إليه وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قوم عرب ؟ قالوا :
سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم وهو آخذ بعضدك : أيها الناس ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله .
فقال : إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وعلي مولى من كنت مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 1 / 324 .