أو ليلة واليوم ، إن تمّ العدد
أو لم يتمّ ، لعموم ما ورد
أجمع الأصحاب ، كما حكى ابن إدريس « 1 » والشهيد الثاني « 2 » والفاضل المقدّس « 3 » : على أنّه لا يشترط في نشر الرّضاع الغير المنفصل برضاع أخرى الزيادة عن الخمس عشرة ، واختلفوا فيما دون ذلك .
فذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء برضعة تملأ جوف المرتضع إمّا بالمصّ أو الوجور « 4 » ، وهو في كلا المسألتين مسبوق بالإجماع وملحوق به ، وقد احتجّوا الاكتفاء بالرضعة بعموم قوله تعالى * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * « 5 » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 6 » وخصوص الصحيح : أنّ علي بن مهزيار كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عمّا يحرم من الرّضاع ؟ فكتب عليه السّلام قليله وكثيره حرام « 7 » ، وما روى عن زيد بن علىّ عن آبائه عن علي عليه السّلام الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحلّ له أبدا . « 8 » والجواب : أمّا عن العموم فبالإجماع على التخصيص ، لاتفاق الإمامية على أنّ مسمّى الرّضاع ليس بكاف في التحريم ، وإنّما يدّعى كلّ منا ومن ابن الجنيد مخصّصا ، وحينئذ : فإن ثبت كون ما يدّعيه مخصّصا فلا بدّ من العمل على ما هو من المخصّصين أرجح .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 520 .
« 2 » المسالك 7 : 228 .
« 3 » زبدة البيان : 525 .
« 4 » المختلف 7 : 30 .
« 5 » النساء : 23 .
« 6 » الوسائل 14 : 280 - 282 ، باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
« 7 » الوسائل 14 : 285 ، باب 2 ، ح 10 .
« 8 » الوسائل 14 : 285 ، باب 2 ، ح 12 .