الحنين بالمراسلة ، وحين استخفته إليهما نزيه الشوق ، وجدهما ظمئين إلى لقائه ، ووجد أهل العلم كافة في صنوة اليه .
وقد أجمع الشيخ التقى والسيد باقر على أن يلتمسا من السيد توطَّنه في أصفهان ، وتبعهما على ذلك من سواهما من عالم وفاضل وأديب وتقى ، وصمدوا إليه في ذلك ، علما منهم بقوته في ذات اللَّه ، ومكانته في العلم والعمل وحسن أسلوبه في رفع منار الإسلام وتعظيم شعائر اللَّه ونشر علوم آل محمد ، وإذاعة هديهم وإحياء أمرهم عليهم السّلام . وحين رأى أن من تكليفه الشرعي ان لا يرد هذين الإمامين المخلصين للَّه تعالى ، وان لا يخيب رجاء من تبعهما من المؤمنين أجابهم إلى ملتمسهم متوكلا على اللَّه تعالى . « 1 » وقد ذكر المحقق الفقيد المهدوي الأسباب التي من أجلها توطَّن السيد صدر الدين في أصفهان بما يلي :
1 - طلب أهالي أصفهان المحبّين للعلم منه بان يتوطن عندهم .
2 - وجود الجوازات العلمية والمجامع الأدبية والعلماء الكبار والمجتهدين هناك .
3 - وجود اثنين من بنات المرحوم جعفر كاشف الغطاء في أصفهان ( أختان لامرأة السيد صدر الدين ) .
4 - وأهم من ذلك كله ، خوفه من مخالفيه في العراق من أهل السنّة في بغداد . « 2 »
هامش
« 1 » بغية الراغبين 1 : 151 .
« 2 » تاريخ علمي واجتماعى علماء أصفهان 1 : 243 .