« أساتذته ومكانته العلمية ومشايخه »
وقف أوّلا في تحصيل العلوم على كلّ من أبيه المقدس ، والفقيه العلَّامة الشيخ سليمان بن معتوق العاملي ، فأفاضا عليه سجال العلوم . وبوأه من الثقافة مبوأ صدق ، حتى لمع في حوزيتهما كوكبا ، وسطع بدرا كاملا .
فانتشر فضله في العراق ، انتشار الصبح في الآفاق ، وانتجع بعد هذا جهابذة أهل النظر في عصره ، الراسخين في العلم من كل طود ينحدر عنه السيل ، ولا يرقى اليه الطير كالسيد محسن الأعرجي صاحب ( المحصول ) والوافي والشيخ أسد اللَّه ابن الشيخ إسماعيل الكاظميني صاحب ( المقابيس ) . والسيّد الشريف الأمير على الطباطبائي صاحب ( الرياض ) والسيّد الشريف الميرزا محمد مهدي الشهرستاني الحائري ، وامام الكل في الكل السيد مهدي بحر العلوم - وقد علمت منزلة الصدر من نفسه منذ كان حدثا .
وعكف على مربية ومخرّجه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء ، وكان السيد صهره على كريمته وله منها ذرية طيّبة .
وحين رنّ صيت الميرزا القمي في الأقطار ، وتجاوبت بصدا ذكره محافل النجف .
شدّ السيد اليه رحاله وهو في قم فجمع بخدمته شتات العلوم وعبّد مناهجها ، واحكم قواعد الفقه وقوانين الأصول ، فائزا بغنائمها .
وقرظ يومئذ كتاب ( قوانين ) بالبيتين السائرين المسجلين في فاتحته :
ليت ابن سينا درى إذ جاء مفتخرا
باسم الرئيس بتصنيف ل ( قانون )
أنّ ( الإشارات ) و ( القانون ) قد جمعا
مع ( الشفا ) في مضامين ( القوانين )