له ورفع ما في ذهنه بان الحديث ينسخ ، مشيرا إلى انهم ( عليهم السلام ) اطلع من
غيرهم بنسخ أحاديث الرسول في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) فيبينونه الآن .
واما الربعة ، فعدم صلاحيتها للدلالة على المدعى من جهة ظهورها في لزوم
الاخذ بالحديث حتى يبلغ عن الحي خلافه ، فإنه ظاهر في اختصاص لزوم الاخذ
بالأحدث بزمان الحضور بلحاظ معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) ما يقتضيه أحوال
زمانهم من التقية وعدمها ، ويشهد له قوله بعد ذلك : " انا والله لا ندخلكم الا فيما
يسعكم " الظاهر في كون اختلاف الحكم باعتبار اقتضاء حال زمان الحكم له ، وهذا
يختص في زمان الحضور وان ما يقوله الامام الحي لا بد من الاخذ به وان خالف
حكمه حكم الامام السابق ، لان تفاوت حكمهم ( عليهم السلام ) بتفاوت حال
الزمان الذي هم فيه من حيث لزوم التقية وعدمها ، ولأنهم ( عليهم السلام )
يلحظون في احكامهم ما يقتضيه الحال ، فلاحظ .
واما ما ظاهره ان الوظيفة هي التخيير ، فسيأتي الكلام فيه بعد التكلم في مقامين :
المقام الأول : انه مع التنزل عن المناقشات في سند بعض روايات
الترجيح ( 1 ) ، فالقدر المتيقن هو لزوم الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، لدلالة
الاخبار المروية عن رسالة القطب عليه .
واما الترجيح بغيرهما من الشهرة أو صفات الراوي ، فلم يرد ذلك الا في
المقبولة والمرفوعة ، وقد عرفت عدم نهوض الأولى دلالة والثانية سندا ، ومع التنزل
والالتزام بدلالة الأولى وانجبار ضعف سند الثانية بعمل الأصحاب - كما ادعاه
الشيخ - فلا بد من الالتزام بلزوم الترجيح بالشهرة وصفات الراوي من الأعدلية
والأوثقية وغيرهما مما ذكره لكنه يقع الكلام في الجمع بين الروايتين المذكورتين
للتنافي الحاصل بينهما ، إذ قدم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة في المقبولة ،
هامش
( 1 ) وهي روايات رسالة القطب الراوندي .